مكي بن حموش

8076

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : سُيِّرَتْ : قلعت من أصلها فصارت بين المشرق والمغرب فصارت كالهباء المنبث « 1 » . - ثم قال تعالى : وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ [ 4 ] . أي : وإذا الحوامل من الإبل التي قد بلغت في الحمل عشرة أشهر ، وذلك أعز ما تكون عند أهلها لقرب نفعها من الولد « 2 » واللبن ، قد عطلها أهلها وأهملوها « 3 » فلا يسألون عنها لهول ما فجئهم « 4 » . والعشار : جمع عشراء ، يقال : " ناقة عشراء " : إذا أتى على حملها عشرة أشهر « 5 » . - ثم قال تعالى : وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [ 5 ] . قال ابن عباس : حشر البهائم موتها « 6 » . وقال ( أبي ) « 7 » بن كعب : حُشِرَتْ : " اختلطت " « 8 » .

--> ( 1 ) لم أقف على قائله من المتقدمين ، ولكن قاله القرطبي في تفسيره 19 / 228 مختصرا . ( 2 ) أ : المولد . ( 3 ) أ : واساءها . وعليها علامة إلحاق ، وليس في الهامش شيء . ( 4 ) أ : جاءهم ، ث : فجاءهم . يقال " فجئه الأمر وفجأه ، بالكسر والنصب ، يفجؤه فجأ وفجاءة ، بالضم والمد ، وافتجأه ، وفاجأه يفاجئه مفاجأة وفجاء : هجم عليه من غير أن يشعر به " اللسان : ( فجأ ) . ( 5 ) حكاه النحاس في إعرابه 5 / 156 عن الأصمعي : وقاله ابن قتيبة في الغريب ص 516 والطبري في جامع البيان 30 / 66 والراغب في مفرداته ص 747 ( عشر ) . ( 6 ) جامع البيان 30 / 67 وقد شكلت فيه هكذا : " حشر " . . . بالكسر . وهو خطأ . وانظر : تفسير القرطبي 19 / 229 . ( 7 ) ساقط من ث . ( 8 ) جامع البيان 30 / 67 .